
ناموس الاستشارة
نشرنا لكم الحلقة الماضية استشارة بعنوان "متزوج منذ 5 شهور وأفكر بالطلاق لأخلاقها"
وفسحنا لقراءنا الكرام المجال لعرض حلولهم واقتراحاتهم،،
واليوم ننشر لكم الحل للأسبوع الأول والأسبوع الثاني كما يلي:
– الحل بالأسبوع الأول:
أن تعلم أنك الخاسر ماليًا بالطلاق وأنك لن تعالج الأمر به، ولو كنت ترغب في الطلاق أصلا لطلقت وما احتجت أن تستشير، وكونك تفكر بالطلاق معناه أنك لا تريده أصلا، بل تبحث حلّاً لذلك التصرف المزعج لك، وتبحث عن علاجًا للسانها المؤذي.
وفي ذلك قصة مشابهة لحالك في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما في سنن أبي داوود وهو صحيح ” أن رجلًا اشتكى واستشار واستنصح عن زوجته لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إنّ لي امرأة في لسانها شيئًا يعني البذاء، فقال رسول الله: طلّقها، فقال لي منها ولداً ولها صُحبة، فقال: مُرها وعِظها فإن كان فيها خير فستقبل”
فأنت عليك:
1- أن تعظها وتأمرها كما وجه رسول الله للصحابي
2- فإذا لم يصلح معها الوعظ والزجر تنتقل بكل هدوء بارد كلما قالت لك: مما سبق تقول بهدوء “الطيور على أشكالها تقع”
وإذا وصفتك بالخبث تقول لها باستمرار وتكرار صدق الله: ﴿ٱلخَبِيثَٰتُ لِلخَبِيثِينَ وَٱلخَبِيثُونَ لِلخَبِيثَٰتِۖ وَٱلطَّيِّبَٰتُ لِلطَّيِّبِينَ وَٱلطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَٰتِ﴾ .
وليس هذا من السب ولا محرم بل من باب المعاملة بالمثل والعدل لقوله تعالى: ﴿لَّا يُحِبُّ ٱللَّهُ ٱلجَهرَ بِٱلسُّوٓءِ مِنَ ٱلقَوۡلِ إِلَّا مَن ظُلِمَۚ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا ١٤٨﴾
وقال: ﴿وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَابَهُمُ ٱلبَغيُ هُمۡ يَنتَصِرُونَ ٣٩ وَجَزَٰٓؤُاْ سَيِّئَةٖ سَيِّئَةٞ مِّثلُهَاۖ فَمَنۡ عَفَا وَأَصلَحَ فَأَجرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ ٤٠﴾
وهذا أهون من الطلاق الذي تفكر به، وخاصة لن يرجع لك من الأموال شيء، يعني ابدأ الجمع للمال من جديد
النتيجة بعد استخدام أسلوب المعاملة بالمثل من خلال الآية كانت أنها انقطعت كُلياً ذكر ذلك، وللعلم هذا الأسلوب لا يصلح مع الجميع، فمعرفة تفاصيل الحالة وطبيعتها مهم جدا.
الأسبوع الثاني
– قلب الطاولة على الزوج وتحميله واجب التثقف الأسري وفهم نفسيات وطبائع الناس وترك الرسمية والتعالي الفارغ،
وأن أعلى الخيرية في المعاملات البشرية الخيرية الأهلية كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “خيركم، خيركم لآهله”
والفصل بين الواقع المهني والواقع الأسري والعزل بين واقعك التربوي وواقعك الزوجي،
فالعلاقة الزوجية أقرب والصق من أي علاقة، وأبعد من الكلافة والرسمية، فلا شيء بعد كشف العورات، والمرح والمزح والفرح والانبساط، وهذا خُلق رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنت تنقصك مهارات هذا الباب، فالخلل منك، وعليك أن تتغير بالحسنى قبل ما يغيرونك بالقسوة
No Comments