36 – قريبتي عرسها بعد فترة؛ ولها مساويء اكتشفتها فماذا أفعل؟ (الحل)► تجارب اجتماعية

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع غيرك لتعم الفائدة

lightBrain

ناموس الاستشارة

أريد أن أستشيرك‏، لدينا مشكلة ما أعرف كيف أتعامل معها وأنا جزء منها، وكلا الطرفين من أقاربي؛ أحد الشباب من أقاربى عقد القرآن على إحدى القريبات وأنا كنت مرشحتنها له ومشجعة لهذا الزواج، فالذي أعرفه من أخلاق البنت بسبب القرابة كله خير، ولكني تفاجأت لاحقا أن البنت لها وجه آخر سيئ في وسائل التواصل الاجتماعي لا يعرفه أحد؛ فكريًا وايمانيًا وحشمةً وعندي الإثباتات، وأرى أنها لا تصلح كزوجة له، فطبيعة الشاب وبيئته محافظة وصالحة وحتى بيئة البنت صالحة والمشكلة أنا كنت طرف في مدحها وكلامي معتمد عندهم، فضميري يأنبني وأخاف على الولد، ويقيناً إذا عُرِفت بعد الزواج هذه الامور بيحمولوني أنا المسؤولية وبيحدث الطلاق مع خسائر كبيرة على الشاب، فماذا أفعل؟

– أول شيء، الله يأجرك على حرصك على الخير، والله يصلحنا ويستر علينا ويعافينا ويتوب علينا، فكلنا ذو قصور
– والعاقل في هذا القضايا لا يستعجل، ولا بد من النظر إلى المصلحة الشرعية، وليس مصلحة شخص على حساب شخص أخر، ومعرفة ما الذي يرضي الله سبحانه وتعالى.
– فهل أنت متأكد من حسابات البنت وأنها ملكها، وهل لديك إثباتات غير قابلة للإنكار؟
قالت: نعم
– هل هي أشياء حديثة بعد عقد الزواج أم أنها قديمة في الماضي قبل عقد النكاح؟
قالت: للأسف منها حديث ومنها قديم
– هل بينك وبين البنت أي خصومة أو زعل وشخصنة؟
قالت: لا أبدا، هي قريبتي وغالية عليّ جدا، لكني مصدومة بها، ومب عارفة الضرر النفسي عليّ وعلى الولد وعلى الأقارب كلهم بسبب ذلك
– لا تنصدمي فالفتن شديدة، ومِن طرق معرفة الأشخاص وخباياهم من خلال متابعة حساباتهم في وسائل التواصل الاجتماعي، فمهما يتستر المرء المداوم بالمعاصي حتمًا سيفضحه الله يومًا ما،
قال الله: {أم حسب الذين في قلوبهم مرض أن لن يخرج الله أضغانهم}محمد

– والأمر من جهتين:
⁃ جهة متعلقة بك وبراءة لك عند الله وعندهم
⁃ وجهة أخرى متعلقة بالطرفين الفتاة والشاب

1- من جهتك فقد كنت طرف بالموضوع، فأنت مستشارة فيه ووسيط خير بينهم، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “المستشار مؤتمن”، و من استشاره أخوه المسلم، فأشار عليه بغير رشد، فقد خانه، فالأمر بحقك خطير ووجب عليك مناصحة الطرفين بالحكمة والتكتم بعد ذلك

2- أما من جهة الفتاة، عليك أن تبدأي بها أولاً قبل الشاب، وتأخذين معك لها هدية وتذهبين إليها، وتعرفيها أولاً أهمية التوبة والرجوع إلى الله والخوف منه وحده ومراقبته، وأن الإنسان المقبل على مستقبل الحياة الزوجية لابد ويجب عليه أن يتغير. قال الله: {قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم} الزمر

– كل هذا بكل لطف ورحمة، فإن الله قد أرسل رسوله رحمةً للعالمين، وأرسل الانبياء لبناء الفضيلة والخير في الناس وإنقاذهم من الشر والنار، ورسول الله كان يتعامل بالرفق والرحمة واللطف مع أهل المعاصي غير المجاهرين؛ حتى أنه أوصى على إمراة وقعت بالزنا وحملت منه، فأوصى أهلها أن يحسنوا إليها حتى تضع حملها، ونهى عن السيد أن يسب ويذم أَمَتَه إذا زنت، فقال عليه الصلاة والسلام: “إذا زنت أَمَة أحدكم فتبين زناها ، فليجلدها الحد ، ولا يثرب عليها، ثم إن عادت فزنت فتبين زناها فليجلدها الحد ولا يثرب عليها ، ثم إن عادت فزنت فتبين زناها فليبعها ولو بضفير من شَعر”

– الأمر الأخر، عليك أن تدركي أنت بأننا كلنا بين التقصير في حق الله أو ارتكاب المعاصي والمحرمات، وأن المعاصي مما قُدِر على الناس، ومن لوازم الطبيعية البشرية والنفس الإنسانية ظلم نفسها أو ظلم غيرها، وأن التوبة لله والاستغفار إليه والإصلاح تمحو ذلك كله، فالله غفور رحيم تواب عفو لمن أناب إليه

– ثم في النهاية تخرجين لها ما عندك من الأدلة والبراهين والحسابات التي لها، وتقولي لها أنه وعد عليك ألا يعرفها أحد والا تبوحي بذلك لأي أحد، وأن الستر واجب، فمن ستر مسلمًا ستره الله في الدنيا والآخرة، وتخبريها أنها إما أن تصارح زوجها، أو أن تنسحب من هذا الزواج ولا تظلمه ولا تخنه، وقولي لها: أنك قلت للزوج (فقط أنك ما تصلحين له) وأنت تصرفي معاه، علشان تشوفين ردت فعلها وكيف يكون تصرفها.

3- من جهة الشاب تخبريه يا فلان مثل ما أنا رشحت لك البنت، فأنا الآن أنصحك حتى لا تلومني بعد عرسك، وأعتذر لك، فاجلس مع البنت ولا تستعجل باتخاذ قرار العرس، فالبنت أحبها ولكن لديها شيء من الأفكار التحررية وفكرها بعيد عن فكرك، وما علمت ذلك عنها إلا متأخر، ويمكن ما تجوز لك، ولو كنت أعلم عنها ذلك ما رشحتها لك من البداية؛ ونصيحة المسلم واجبة، فقبل الزواج والعرس اجلس معها وشوف كيف تناقشها وتقنعها، وخاصة هذا الجيل يرى الكثير من الفتن، وكل يوم نشوف تغيرات على الدين وأفكار بعيدة

⁃ بعد ذلك تمسكين لسانك ولا تتكلمين بأي شيء، ولا تظهري لأي أحد مهما كان فلا رأيت ولا سمعت قط

قالت: طيب كيف أتعامل مع الأهالي، أكيد بيسألون وبيرجعون لي؟

– لا تذكري أي شيء مهما كان، ولا يخرج منك شيء، فأنت برأت ذمتك عن الملامة وتحمل أي قصور أو تستر عليها، ثم نصحت البنت كما أمرك الله ورسوله، ونبهتي الزوج لكي يأخذ حذره ويراجع الأمر، فمصلحة الزوج هنا هي أهم من الأقارب وكل الأهل ومن البنت، فالزوج هو المتضرر (فلا ضرر ولا ضرار) والبنت خائنة لنفسها ولرّبها، ولكن تنصح ولا تفضح وتستر ولا تهتك

👋 مرحباً؛  يسعدنا وجودك👋

اشترك معنا ليصلك كل جديد ومميز

لا نستخدم بريدك للدعايا ولا للإزعاج

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع غيرك لتعم الفائدة

2 تعليقان

  • متابع 28 نوفمبر, 2021

    الحلول الفعالة طويلة ومرهقة ولذلك الناس تلجأ للحلول السريعة

    جزاك الله خير
    الله يكتب لهم الذي فيه خير

    Reply

  • بوسالم ماجد بالليث الهمامي 17 مارس, 2022

    جميل جدا : والبنت خائنة لنفسها ولرّبها، ولكن تنصح ولا تفضح وتستر ولا تهتك

    Reply

Post A Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


نوصيك بقراءة
JTNDaW1nJTIwJTBBc3R5bGUlM0QlMjJkaXNwbGF5JTNBJTIwaW5saW5lLWJsb2NrJTIwJTIxaW1wb3J0YW50JTNCJTIyJTBBY2xhc3MlM0QlMjJ2Y19zaW5nbGVfaW1hZ2UtaW1nJTIwJTIyJTIwc3JjJTNEJTIyaHR0cHMlM0ElMkYlMkZtaWZ0YWhhbGtoYXlyLmNvbSUyRndwLWNvbnRlbnQlMkZ1cGxvYWRzJTJGMjAyMSUyRjA5JTJGbGlnaHRCcmFpbi0xMDB4MTAwLnBuZyUyMiUyMGFsdCUzRCUyMmxpZ2h0QnJhaW4lMjIlMjB0aXRsZSUzRCUyMmxpZ2h0QnJhaW4lMjIlMjB3aWR0aCUzRCUyMjgwJTIyJTIwaGVpZ2h0JTNEJTIyODAlMjIlM0UlMEElMEElM0NoMyUyMCUwQXN0eWxlJTNEJTIyZGlzcGxheSUzQSUyMGlubGluZS1ibG9jayUyMCUyMWltcG9ydGFudCUzQiUyMHRleHQtYWxpZ24lM0ElMjBjZW50ZXIlM0Jmb250LWZhbWlseSUzQUFicmlsJTIwRmF0ZmFjZSUzQmZvbnQtd2VpZ2h0JTNBMjAwJTNCZm9udC1zdHlsZSUzQW5vcm1hbCUyMiUyMGNsYXNzJTNEJTIydmNfY3VzdG9tX2hlYWRpbmclMjIlM0UlRDklODYlRDglQTclRDklODUlRDklODglRDglQjMlMjAlRDglQTclRDklODQlRDglQTclRDglQjMlRDglQUElRDglQjQlRDglQTclRDglQjElRDglQTklM0MlMkZoMyUzRQ==[vc_column width="1/4"][vc_column width="3/4"] ‏قلت: كيف هو وضعك المادي؟ قال: جيد جدا وأستطيع أن أفتح بيتين…
0